قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [1] .
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [2] .
(لهو الحديث) فسره ابن عباس بأنه الغناء وكذلك ابن مسعود حيث قال: والذي لا إله إلا هو لهو الغناء.
والمكاء والتصدية: هو التصفيق والصفير.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة وصوت عند مصيبة" [3] .
وصح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الربيع البقل".
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير"
والخمر والمعازف" [4] ."
(الحِرَ) هو الفرج والزنا به.
(المعازف) اسم لآلات اللهو والطرب.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى حرم على أمتي الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام" [5] .
(الكوبة) : هو الطبل الصغير وهو آلة من آلات الطرب.
وقال رسول - صلى الله عليه وسلم:"إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء"فذكر منها:"إذا اتخذت القينات والمعازف" [6] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الجرس مزمار الشيطان" [7] .
وقال أبو سعيد الخدري: بينما كنا نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عرض شاعر نشيد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا" [8] .
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى معلم أولاده: ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فقد بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء.
قال الله تبارك وتعالى: وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا
(1) لقمان (6) .
(2) الأنفال (35) .
(3) رواه الترمذي وإسناده حسن.
(4) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، ووصله الطبراني والبيهقي وابن عساكر وغيرهم، انظر الصحيحة برقم (91) .
(5) رواه أحمد في مسنده وأبو داود عن عبدالله بن عمر، صحيح الجامع برقم (1747) و
(6) رواه الترمذي عن علي - رضي الله عنه -، ضعيف الجامع برقم (608) .
(7) رواه مسلم.
(8) رواه مسلم.