فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 431

عن طَيْسَلة بن ميَّاس قال: كنت مع النجدات، فأصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر قال: ما هي؟ قلت: كذا وكذا. قال: ليست هذه من الكبائر، هن تسع: الإشراك بالله، وقتل نسمة، والفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد، والذي يستسخر، وبكاء الوالدين من العقوق.

قال لي ابن عمر: أتفرق من النار وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: أي والله! قال: أحيٌّ والدك؟ قلت: عندي أمي. قال: فوالله! لو ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام لتدخلنَّ الجنة ما اجتنبت الكبائر. [1]

النجدات: أصحاب نجدة بن عامر الخارجي، وهم قوم من الحرورية.

يستسخر: من السخرية.

أتفرق من النار: الفرَق هو الخوف والفزع.

عن أبي مرّة، مولى أم هانئ بنت ابي طالب: أنه ركب مع أبي هريرة إلى أرضه بـ (العقيق) فإذا دخل أرضه صاح بأعلى صوته: عليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمتاه! تقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يقول: رحمك الله كما ربيتني صغيرًا. فتقول: يا بنيّ! وأنت، فجزاك الله خيرًا ورضي عنك كما بررتني كبيرًا. [2]

عن أبي الطُّفيل قال: سئل عليّ: هل خصّكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء لم يخصّ به الناس كافة؟ قال: ما خصّنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء لم يخصّ به الناس، إلا ما في قراب سيفي، ثم أخرج صحيفة فإذا فيها مكتوب:"لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من سرق منار الأرض، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من أوى مُحدثًا". [3]

محدِثا بكسر الدال: من يأتي بفساد في الأرض، أي: من نصر جانيًا أو آواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه.

عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من الكبائر أن يشتم الرجل والديه"فقالوا: كيف يشتم؟ قال:"يشتم الرجل، فيشتم أباه وأمه". [4]

(1) السلسلة الصحيحة رقم (2898) ، صحيح الأدب المفرد (ص 35) .

(2) صحيح الأدب المفرد رقم (11) .

(3) أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي رقم (44) .

(4) أخرجه مسلم في الإيمان برقم (146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت