السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ. [لقمان: 34] [1]
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه". [2]
فيه النهي عن ابتداء أهل الكتاب من اليهود والنصارى بالسلام، وظاهر الحديث المنع، إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك فليكن بغير السلام، ككيف أصبحت، أو كيف أمسيت ونحو ذلك.
قال ابن مفلح: قال الشيخ تقي الدين: إن خاطبه بكلامٍ غير السلام مما يؤنسه به، فلا باس بذلك. [3]
وإما إذًا لا تكون هناك حاجة فلا يجوز، قال النووي رحمه الله: إما إذا لم يحتج إليه، فالاختيار أن لا يقول شيئًا، فإن ذلك بسط له وإيناس وإظهار صورة ود، ونحن مأمورون بالإغلاظ عليهم ومنهون عن ودهم فلا تظهره، والله أعلم. [4]
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم". [5]
فالحديث بين لنا أن صفة الرد على أهل الكتاب أن تقول وعليكم.
(1) السلسلة الصحيحة برقم (819) ، صحيح الأدب المفرد رقم (826) .
(2) رواه مسلم في كتاب السلام برقم (2167) .
(3) الآداب الشرعية (1/ 391) .
(4) الأذكار (ص 366 - 367) .
(5) رواه البخاري في كتاب الاستئذان برقم (6258) ومسلم في كتاب السلام برقم (2163) .