فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 431

عشر سنين فما قال لي قط أف ولا قال لشيء فعلته لم فعلته. ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا". [1] "

فهذا من حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم -، وكما آلان الله يده فقد آلان سبحانه وتعالى قلبه، وكذلك رائحته من أطيب الروائح، وما شُم طبيًا قط أحسن من رائحته - صلى الله عليه وسلم -، حتى كانوا يأخذون عرقه من حسنه وطيبه، ويتبركون به، وهذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ولا ينبغي لأحدٍ غيره.

فهو من حسن خلقه، لم يتضجر ولم يقل يومًا أف، ولا لشيء فعلته لما فعلت كذا كما قال أنس - رضي الله عنه -.

ومن حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم - يكون في خدمة أهله، لما سئلت عائشة: ماذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله. أي يساعدهم على مهمات البيت، حتى كان يحلب الشاة لأهله ويخصف نعله، ويرفع ثوبه، فينبغي أن يكون الإنسان هكذا مع أهله وأصحابه من حسن الخلق

وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان طويل الصمت، قليل الضحك. [2]

عن شكل بن حميد - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! علّمني تعوّذًا أتعوذ به، قال: فأخذ بكفي فقال:"قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيّي". [3]

(1) متفق عليه.

(2) رواه أحمد في مسنده، وصححه الألباني في"المشكاة" (5826) .

(3) "صحيح سنن الترمذي"برقم (2775) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت