هناك حالات يجوز فيها اللعن، كلعن من يؤذي المسلمين في طرقاتهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم". [1]
والرجل الذي أخرج متاعه في الطريق لأذية جارٌ له فلعنوه.
عن المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذر وعليه حلّة، وعلى غلامه حلّة، -وفي رواية: وعليه ثوب وعلى غلامه حلّة-، فقلنا: لو أخذت هذا، وأعطيت هذا غيره كانت حله فسألناه عن ذلك؟ فقال: إني ساببت رجلًا، فشكاني الى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم:"أعيّرته بأمه؟"قلت: نعم، ثم قال:"إن إخوانكم خوَلكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه، فيطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم". [2]
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر، بيدي الليل والنهار".
وفي رواية:"أقلب ليله ونهاره وإذا شئت قبضتهما". [3]
(1) رواه الطبراني في"الكبير"وغيره، وانظر"صحيح الترغيب"برقم (143) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان برقم (22) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (38) .
(3) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6181) ومسلم في كتاب الألفاظ برقم (2246) .