فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 431

قلتُ: عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك"."

قال: قلتُ: أنت رسول الله؟ قال:"أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضرٌ فدعوته، كشف عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته، أنبتها لك، وإذا كنت بارض قفر أو فلاة، فضلّت راحلتك، فدعوته، ردها عليك".

قال: قلت: اعهد إليَّ، قال:"لا تسبَّن أحدًا".

قال: فما سببت بعده حرًا ولا عبدًا، ولا بعيرًا ولا شاةً.

قال:"ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تُكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، وإن امرؤٌ شتمك وعيَّرك بما يعلم فيك، فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبالُ ذلك عليه".

وفي رواية:

وإن امرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك، فلا تعيره بشيء تعلمه فيه، ودعه يكون وباله عليه، وأجره لك، ولا تسبَّنَ شيئًا". قال: فما سببت بعد ذلك دابة ولا إنسانًا. [1] "

(السّنة) : هي العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئًا، سواء أنزل غيث أم لم ينزل.

(المخيلة) : بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة من (الاختيال) : هو الكبر واستحقار الناس.

(1) رواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وقال:"حديث حسن صحيح"، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2782) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت