إن نساء جعفر - وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن، فذهب الرجل ثم أتى فقال: والله لقد غلبنني أو غلبننا.
فزعمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فاحثِ في أفواههن التراب".
فقلت: أرغم الله أنفك، فو الله ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العَنا. [1]
قال النووي: مرادها أن الرجل قاصر عن القيام بما أمر به من الإنكار والتأديب، ومع ذلك لم يفصح بعجزه عن ذلك ليرسل غيره فيستريح من التعب. أ. هـ.
وعن حذيفة - رضي الله عنه -، أنه قال: إذ حُضِر: إذا أنا مت فلا يؤذن علي أحد، إني أخاف أن يكون نعيًا وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي. [2]
وأخيرًا، وبعد أن قرأت هذا الكتاب الذي تضمن بين طياته النصوص من الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، وأقوال السلف رضوان الله عليهم، عليك أخي
(1) رواه البخاري في كتاب الجنائز برقم) 1305)، واللفظ له، ومسلم في كتاب الجنائز برقم (935) .
(2) رواه الترمذي وقال:"حديث حسن"، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (3531) ، وأحكام الجنائز (ص 44) .