وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
ولما مات أبو سلمة قلت: غريب وفي أرضه غربة، لأبكيّنه بكاءً يتحدث عنه، فكنت قد تهيأت للبكاء عليه إذ أقبلت امرأة تريد أن تساعدني، فاستقبلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتًا أخرجه الله منه؟".
فكففت عن البكاء، فلم أبك. [1]
تساعدني: أي في البكاء والنوح، قولها (غريب في أرض غربة) لأنه من أهل مكة ومات بالمدينة.
وعن أسيد بن أبي أسيد التابعي عن امرأة من المبايعات قالت:"كان فيما أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المعروف الذي أخذ علينا، أن لا نخمش وجها، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا، ولا ننشر شعرًا". [2]
وعن أبي امامة:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية يالويل والثبور". [3]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتلُ زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف فيه الحزن، قالت: وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل فقال: أي رسول الله!
(1) رواه مسلم في كتاب الجنائز برقم (922) .
(2) رواه أبو داود، وصححه الألباني في الترغيب برقم (3535) .
(3) رواه ابن ماجة، وابن حبان في"صحيحه"، وصححه الألباني، الترغيب (3536) .