فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 431

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى نبل معه فأخذها، فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم فقال:"ما يضحككم؟"فقالوا: لا؛ إلا أنا أخذنا نبل هذا ففزع.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمسلم أن يروّع مسلمًا". [1]

قال المناوي: لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا وإن كان هازلًا، كإشارة سيف أو حديدة أو أفعى أو أخذ متاعه، فيفزع لفقده لما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده [2] .أ. هـ

ونظر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يومًا إلى الكعبة، وقال مخاطبًا لها: إنك أشد حرمةً عند الله، والمؤمن أشد حرمة منك.

يجب على المسلم أن لا يتكلم إلا بحق وصدق، حتى لو كان مازحًا، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمازح أصحابه ولا يقول إلا حقًا، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يا ذا الأذنين". [3]

قال أبو أسامة يعني يمازحه.

(1) رواه أحمد (5/ 362/ 33057) ، وأبو داود برقم (5004) ، والبيهقي (10/ 249) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (4/ 308) ، وصححه الألباني في"غاية المرام" (447) .

(2) "فيض القدير" (6/ 447) .

(3) رواه البخاري في (كتاب الأدب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت