فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 431

فإن لذلك تأثيرًا عجيبًا في دفع البلاء، ودفع العين، وشر الحاسد، ولو لم يكن هذا إلا بتجارب الأمم قديمًا وحديثًا، لكفى به.

السبب التاسع: وهو من أصعب الأسباب على النفس، وأشقّها عليها، ولا يوفق له إلا من عظم حظه من الله، وهو إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه، فكلما ازداد أذىً وشرًا وبغيًا وحسدًا ازددت إليه إحسانًا، وله نصيحة، وعليه شفقة.

السبب العاشر: وهو الجامع لذلك كله، وعليه مدار هذه الأسباب وهو تجريد التوحيد، والترحّل بالفكر في الأسباب الى المسبب العزيز الحكيم، والعلي بأن هذه الآلات بمنزلة حركات الرياح، وهي بيد محركها، وفاطرها وبارئها، ولا تضرُّ ولا تنفع إلا بإذنه، فهو الذي يحسن عبده بها، وهو الذي يصرفها عنه وحده لا أحد سواه. قال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ، وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ} . [1]

قال الله تعالى: {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} . [2]

وقال تعالى: {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ} . [3]

(1) يونس: (107) .

(2) النحل: (23) .

(3) غافر: (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت