وفضل السؤال لطلب العلم
قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْم} . [1]
بدأ بنفسه سبحانه وتعالى وثنى بملائكته وثلث بأولي العلم.
وقال الله تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
دَرَجَاتٍ. [2]
وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} . [3]
عن عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالًا فسلطه على هلكته بالحق ورجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها". [4]
الحسد هنا يراد به الغبطة وهو أن يتمنى مثله.
فيه فضيلة طلب العلم وتعلمه للغير ويكون كأجر فاعله إذا عمل به بعده لقوله عليه الصلاة والسلام:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله". [5]
وعنه - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"نضَّر الله امرءًا سمع منا شيئًا فبلغه كما سمعه فرُّب مبلّغ أوعى من سامع". [6]
(1) آل عمران: (الآية: 18) .
(2) المجادلة: (الآية: 11) .
(3) فاطر: (الآية: 28) .
(4) رواه البخاري في كتاب العلم برقم (73) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (816) .
(5) يأتي قريبًا.
(6) أخرجه الترمذي برقم (2657، 2658) ، وابن ماجة برقم (232) ، وأحمد (1/ 437) ، والحميدي (88) ، والبغوي في شرح السنة برقم (112) وصححه العلامة الألباني في الترغيب برقم (83) والمشكاة (230، 231) .