جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا أنه يفزع في منامه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أويت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون" [1] .
فقالها فذهب عنه.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نائم ثلاث عقد يضرب على كل عقدةٍ مكانها عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ وذكر الله تعالى انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطًا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان" [2] .
(على قافية رأس أحدكم) : القافية آخر الرأس وقافية كل شيءٍ آخره ومنه قافية الشعر.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فأصبح نشيطًا طيب النفس"معناه: لسروره بما وفقه الله الكريم له من الطاعة ووعده به من ثوابه مع ما يبارك في نفسه وتصرفه في كل أموره مع ما زال عنه من عقد الشيطان وتثبيطه.
(انحلت عقده كلها) قال الألباني رحمه الله تعالى: قلت في تفسير"العقد"أقوال، والأقرب أنه على حقيقته بمعنى السحر للإنسان ومنعه من القيام، كما يعقد الساحر من سحره، كما أخبر بذلك المولى تعالى ذكره في كتابه الكريم
{ومن شر النفاثات في العقد} فالذي خذل يعلم فيه، والذي وفق يصرف عنه،
(1) رواه ابن السني، وصححه الألباني في الصحيحة (246) .
(2) سبق تخريجه.