(آنيتَ) بمد الهمز وبعدها نون ثم ياء مثناة تحت، أي: أخَّرتَ المجيء.
وعند ابن خزيمة:"فقد آذيتَ وآُذِيتَ".
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قلتَ لصاحبكَ يومَ الجمعةِ: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت". [1]
قوله: (لغوت) قيل: معناه خِبت من الأجر، وقيل: تكلمت. وقيل: أخطأت. وقيل: بطلت جمعتك. وقيل: صارت جمعتك ظهرًا.
والقول الأخير هو الراجح وكذلك القول الذي قبله، لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حديث:"ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا".
وهو الذي جزم به الإمام ابن خزيمة. [2]
وعنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا تكلمتَ يوم الجمعة فقد لَغَوتَ وألغَيتَ: يعني"
والإمام يخطب". [3] "
وعن ابن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يحضر الجمعة ثلاثةُ نفر، فرجلٌ حضرها يَلغو، فذلك حظُّه منها، ورجلٌ حضرها بدعاءٍ فهو رجل دعا الله، إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخطَّ رقبةَ مسلم،"
(1) رواه البخاري في كتاب الجمعة برقم (394) ، ومسلم في كتاب الجمعة برقم (851) .
(2) صحيح ابن خزيمة (3/ 55/ باب 71) .
(3) رواه ابن خزيمة في"صحيحه"، وصححه الألباني في الترغيب برقم (717) .