عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟"فقلت: بلى يا رسول الله قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله". [1]
كنز من كنوز: سمي هذه الكلمة كنزًالنفاستها وصيانتها، ولا حول ولا قوة إلا بالله من ذخائر الجنة ومحصلات نفائسها ويحصل لقائله ثوابًا نفيسًا يدخر له في الجنة.
قال النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة"قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئًا من الأمر.
ومعنى الكنز هنا: أنه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس كما ان الكنز النفيس أموالكم.
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا ادلك على باب من أبواب الجنة"قال: وما هو؟ قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله". [2]
(1) رواه البخاري برقم (4205 و 6384 و 6409 و 6610 و 7386) ومسلم برقم (2704) و (6802) .
(2) رواه الطبراني بإسناد صحيح وأحمد، الصحيحة (1746) والترغيب (1581) وقال الألباني:"صحيح لغيره".