وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها سبعين خريفًا في النار". [1]
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار"معناه: لا يتدبرها، ويفكر في قبحها، ولا يخاف ما يترتب عليها، وهذا كالكلمة عند السلطان، وغيره من الولاة، وكالكلمة تقذف، أو معناه: كالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك، وهذا كله حث على حفظ اللسان، كما قال - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا، أو ليصمت". وينبغي لمن أراد النطق بكلمة، أو كلام أن يتدبره في نفسه قبل نطقه، فإن ظهرت مصلحته تكلم، وإلا أمسك. أ. هـ. شرح النووي (18/ 317)
ينبغي للمؤمن أن لا يتكلم إلا بكلام حسن وطيب، وأن يكون صادقا في قوله، وقد شبهه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالنحلة التي لا تأكل إلا طيبًا ولا تضع إلا طيبًا.
وعن أبي زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا". [2]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عليه الصلاة والسلام:"مثل المؤمن مثل النحلة ما أخذت منها من شيء نفعك". [3]
(1) رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهما، وصححه العلامة الألباني كما في"صحيح سنن الترمذي"برقم (1884) ، الصحيحة: (540) .
(2) أخرجه ابن حبان وابن عساكر وغيرهما وصححه الألباني في"الصحيحة"برقم (355) .
(3) رواه الطبراني وصححه شيخنا الألباني في"الصحيحة"برقم (2285) .