وكذا. فيقولُ: ما صنعتَ شيئًا. ثم يجئُ أحدُهم فيقولُ: ما تركْتُه حتى فَرَّقْتُ بينه وبينَ امْرأَتِهِ! فيُدْنيهِ منه ويقولُ: نعم أنتَ. فيلْتَزِمُه" [1] ."
قوله:"فيلتزمه": أي يضمه إلى نفسه ويعانقه.
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة عن أن تصف المرأة لزوجها كأنه يراها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". [2]
وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الزنى كذلك يقع على الجوارج من خلال النظر، والتفكر، والنطق، والسمع، والبطش، والمشي حيث يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لكل ابن آدم حظه من الزنا، فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والأذنان زناهما الاستماع واليدان يزنيان فزناهما البطش والرجلان تزنيان فزناهما المشي والفم يزني وزناه القبل". [3]
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كُتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوي ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه". [4]
(1) رواه مسلم في كتاب صفات المنافقين برقم (2813) .
(2) البخاري (5241 - فتح) (كتاب النكاح) وغيره.
(3) أبو داود عن أبي هريرة وغيره وانظر:"صحيح أبي داود" (1884) (1885) (1886) ، الإرواء (2370) .
(4) رواه مسلم (2657) (كتاب القدر) ، والبخاري نحوه (8/ 156) .