فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 431

والوجه الثاني: أن يقولها على سبيل الإخبار فهذا لا بأس به، ومنه قوله تعالى عن لوط عليه الصلاة والسلام:"وقال هذا يوم عصيب" [1] . أي شديد، وكل الناس يقولون: هذا يوم شديد، وهذا يوم فيه كذا وكذا من الأمور وليس فيه شيء.

وأما قوله:"هذا زمن غدار"فهذا سب لأن الغدر صفة ذم ولا يجوز.

وأما قول:"يا خيبة اليوم الذي رأيتك فيه"إذا قصد يا خيبتي أنا، فهذا لا بأس به، وليس سبا للدهر، وإن قصد الزمن أو اليوم فهذا سبٌ له فلا يجوز. [2] أ. هـ.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَقُل أحدكم يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدَّهر". [3]

التحذير من القول للفاسق أو المبتدع: يا سيدي

عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقولوا للمنافق سيدًا، فإنه إن يك سيدًا، فقد أسخطتم ربكم عز وجل". [4]

ورواه الحاكم ولفظه:

"إذا قال الرجل للمنافق: يا سيد! فقد أغضب ربه". [5]

(1) هود: (77) .

(2) فتاوى العقيدة (ص 614 - 615) .

(3) صحيح الترغيب (3/ 65) .

(4) رواه أبو داود برقم (4977) ، والنسائي والبخاري في الأدب المفرد (760) ، وأحمد

(22420) ، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2923) .

(5) السلسلة الصحيحة برقم (3/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت