والوجه الثاني: أن يقولها على سبيل الإخبار فهذا لا بأس به، ومنه قوله تعالى عن لوط عليه الصلاة والسلام:"وقال هذا يوم عصيب" [1] . أي شديد، وكل الناس يقولون: هذا يوم شديد، وهذا يوم فيه كذا وكذا من الأمور وليس فيه شيء.
وأما قوله:"هذا زمن غدار"فهذا سب لأن الغدر صفة ذم ولا يجوز.
وأما قول:"يا خيبة اليوم الذي رأيتك فيه"إذا قصد يا خيبتي أنا، فهذا لا بأس به، وليس سبا للدهر، وإن قصد الزمن أو اليوم فهذا سبٌ له فلا يجوز. [2] أ. هـ.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَقُل أحدكم يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدَّهر". [3]
عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقولوا للمنافق سيدًا، فإنه إن يك سيدًا، فقد أسخطتم ربكم عز وجل". [4]
ورواه الحاكم ولفظه:
"إذا قال الرجل للمنافق: يا سيد! فقد أغضب ربه". [5]
(1) هود: (77) .
(2) فتاوى العقيدة (ص 614 - 615) .
(3) صحيح الترغيب (3/ 65) .
(4) رواه أبو داود برقم (4977) ، والنسائي والبخاري في الأدب المفرد (760) ، وأحمد
(22420) ، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2923) .
(5) السلسلة الصحيحة برقم (3/ 112) .