قال القاضي عياض: أن التهليل المذكور أفضل ويكون ما فيه من زيادة الحسنات ومحو السيئات وما فيه من فضل عتق الرقاب وكونه حرزًا من الشيطان زائدًا على فضل التسبيح وتكفير الخطايا لأنه قد ثبت أن من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار فقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير جميع الخطايا مع ما يبقى له من زيادة عتق الرقاب الزائدة على الواحدة ومع ما فيه من زيادة مائة درجة وكونه حرزًا من الشيطان ويؤيده ما جاء في الحديث بعد هذا:"أن أفضل الذكر التهليل"مع الحديث الآخر:"أفضل ما قلته أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له."
الحديث وقيل: أنه اسم الله الأعظم وهي كلمة الإخلاص والله أعلم.
انتهى. شرح مسلم (17/ 21)
عن أبي عياش - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل عليه السلام وكتب له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي وإن قالها إذا أمسى كان مثل ذلك حتى يصبح". [1]
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما قال عبد: لا إله إلا الله قط مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء حتى يُفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر". [2]
(1) رواه أبو داود، وصححه العلامة الألباني في الترغيب برقم (653) ، المشكاة (2395) .
(2) رواه الترمذي وقال:"حديث حسن غريب"، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (1524) .