فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 431

قال الله تعالى: {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [1]

عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أعطي عطاء فوجد، فليجز به، ومن لم يجد فليثن، فإنه من أثنى فقد شكر ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يُعطه، كان كلابس ثوبي زور". [2]

وعن أسماء رضي الله عنها، أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرّة فهل عليّ جناح إن تشبعّت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"المتشبع بما لم يُعط، كلابس ثوبي زور". [3]

فيجب على العبد أن يقنع بما رزقه الله، وان لا يتشبع بما لم يُعط، فإن ذلك مما نهى عنه الشارع الحكيم.

قال النووي رحمه الله في"رياض الصالحين":

(والمتشبع: هو الذي يظهر الشبع وليس بشبعان ومعناه هنا: أن يُظهر أنه حصل له فضيلة وليست حاصلة،"ولابس ثوبي زور"أي ذي زور، وهو الذي يزور على الناس؛ بأن يتزيّا بزي أهل الزهد والعلم أو الثروة ليغتر به الناس، وليس هو بتلك الصفة، وقيل غير ذلك، والله أعلم) .

(1) آل عمران: (188) .

(2) البخاري في"الأدب المفرد"، وأبو داود، وغيرهما،"الصحيحة"برقم (617) .

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت