فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 431

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: يا غلام! احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف". [1]

قوله:"احفظ الله يحفظك"يكون بحفظ شرعه ودينه بأن تتمثل لأوامره، وتجتنب نواهيه، وأن تتعلم العلم لتقوم به عبادتك ومعاملاتك وأن تكون إلى الله عز وجل، وهذا كله من حفظ الله.

والله غني لا يحتاج لحفظ أحد، ولكن المراد بحفظ دينه وشريعته، فيحفظك الله تعالى في دينك وفي بدنك وفي أهلك ومالك، وأن يسلِّمك من الزيغ والضلال.

وقوله:"إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعِن بالله"أي: لا تطلب ولا تعتمد على أحد من المخلوقين، فالتوجه بالدعاء يكون لله تعالى لا لأحدٍ من خلقه، فالسؤال هو الدعاء، والاستعانة هو طلب العون، فلا تطلب العون من أي مخلوق كان، فيكون هذا لله وحده.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة". [2]

قال الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} . [3]

(1) "مشكاة المصابيح"برقم (5302) .

(2) صححه شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في"المشكاة"برقم (2230) .

(3) الواقعة: (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت