وعن معاوية - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على حلقةٍ من أصحابه فقال:"ما أجلسكم"قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا.
قال:"آلله ما أجلسكم إلا ذلك"قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك قال:"أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة". [1]
وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقعد قوم يذكرون الله عزوجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده". [2]
السكينة: حالة يطمئن بها القلب فيسكن عن الميل إلى الشهوات وعند الرعب، وغشيتهم: عمتهم.
فيه فضيلة مجالس الذكر وفضله ومجالسة أهله وأن من ذكر الله ذكره الله تعالى.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك". [3]
(1) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (2701) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6795) ، وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات برقم (3378) ، وابن ماجة في كتاب الأدب برقم (3791) .
(3) رواه الترمذي وقال:"حديث حسن"، وصححه الألباني في صحيح الترمذي برقم (2730) .