عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من شر الناسِ عند الله منزلة يوم القيامة، الرجلَ يُفضي إلى امرأتِهِ أو تفضي إليه، ثم ينشُرُ أحدُهما سِرَّ صاحبه" [1] .
وفي رواية:"إن من أعظمِ الأمانة عند الله يومَ القيامة، الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر سِرَّها" [2] .
قال النووي رحمه الله:"في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيلَ ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه، فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه، لأنه خلاف المروءة. أ. هـ. شرح النووي (10/ 8) "
وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها، أنها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والرجال والنساء قعود فقال:"لعل رجلًا يقول ما يفعل بأهله، ولعل المرأة تخبر بما فعلت مع زوجها، فأرم القوم"، فقلت: وأي والله يا رسول الله: إنهن ليفعلن، وإنهم ليفعلون، قال:"فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون". [3]
(1) رواه مسلم في كتاب صفات المنافقين برقم (2813) .
(2) رواه مسلم في كتاب النكاح برقم (1437) .
(3) أخرجه أحمد وغيره، وانظر"آداب الزفاف" (ص 63) الطبعة السابعة.