قال النووي رحمه الله تعالى: من استحل قطيعة الرحم بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهو كافر مخلد في النار، ومن لم يستحل قطيعتها فإنه لا يدخل الجنة في أول الأمر مع السابقين بل يعاقب بتأخره القدر الذي يريد الله سبحانه وتعالى.
قال الله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} . [1]
وقال تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} . [2]
وعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يدخل الجنة قاطع". قال سفيان: يعني قاطع رحم. [3]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه". [4]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائد بك من القطيعة قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من"
(1) النساء: (1) .
(2) محمد: (22 - 23) .
(3) رواه البخاري في كتاب"الأدب"برقم (5984) ، ورواه مسلم في كتاب"البر والصلة"برقم (2556) .
(4) رواه البخاري في كتاب"الأدب"برقم (6138) ، ورواه مسلم في كتاب الإيمان (74) .