قال ابن الأثير:"لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن كان سيدكم وهو منافق فحالكم دون حاله، والله لا يرضى لكم ذلك. أ. هـ. (عون المعبود) "
وكذلك لا يجوز للعبد أن يأخذ اسم من أسماء الله تعالى، أو صفة من صفاته وينسبها لنفسه، ويُعد ذلك من الكبائر، وقد يخرج من الملة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك". [1]
أخنع: أذل.
عن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة"قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. [2]
كما أن الشارع نهانا عن سب المسلم ولعنه، فكذلك نهانا عن سب الدابة والريح ولعنهما.
وعن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل اللهم ألعنها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تصابحنا ناقة عليها لعنة". [3]
حل: كلمة تقال لزجر الإبل.
(1) أخرجه البخاري برقم (6206) ، ومسلم برقم (2143) وهذا لفظه.
(2) سبق تخريجه.
(3) رواه مسلم برقم (2596) .