ولكن إذا سمعنا الكتابي يقول:"السلام عليكم"بلفظ واضح، فهل نرد عليه بـ"وعليكم"عملًا بظاهر الحديث، أم نرد عليه سلامه ونقول"وعليكم السلام".
أجابت اللجنة الدائمة: قالت"ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا تحققنا من لفظ السلام ولم نشك فيه فإنه ينبغي علينا أن نرد السلام، وقالوا: إن هذا هو مقتضى العدل، والله تعالى يأمر بالعدل والإحسان. [1] وذهب آخرون - وهو الراجح- أننا نرد عليهم كما جاء في الحديث الصحيح الصريح (وعليكم) . [2] "
ويجوز السلام على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين.
روى البخاري ومسلم وغيرهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركب حمارًا عليه إكاف تحته قطيفة فدكية، واردف وراءه أسامة بن زيد وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج -وذلك قبل وقعة بدر- حتى مرّ في مجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أبيّ بن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمَّر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن ..."الحديث. [3] "
(1) انظر أحكام أهل الذمة (1/ 425 - 426) وانظر فتاوى العقيدة لابن عثيمين (ص 235 - 236) والسلسلة الصحيحة للألباني (2/ 327 - 330) .
(2) فتاوى اللجنة الدائمة (3/ 312) رقم (11123) .
(3) رواه البخاري برقم (6254) ، ومسلم برقم (1798) .