قال النووي:"والابتداء بالسلام على قوم فيهم مسلمون وكفار مجمع على جوازه". [1]
قيل للإمام أحمد رحمه الله تعالى: نعامل اليهود والنصارى ونأتيهم في منازلهم وعندهم قوم مسلمون، أسلم عليهم؟ قال: نعم، وتنوي السلام على المسلمين. [2]
وأما السلام على أهل المعاصي، قال النووي:"اعلم أن الرجل المسلم الذي ليس بمشهور بفسق ولا بدعة يسلمَّ ويسلَّم عليه، فيسن له السلام ويجب الرد عليه". [3] أ. هـ.
وأما أهل البدعة فإن من البدع ما يكون مكفرًا ومنها دون ذلك فصاحب البدعة المكفرة لا يسلم عليه بحال، وقد حجب الله سبحانه وتعالى عنه التوبة حتى يدع بدعته، كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"إن الله حَجَب التوبة عن كل صاحب بدعةٍ حتى يدع بدعته". [4]
وأما صاحب البدعة غير المكفرة فإنه يأخذ حكم أهل المعاصي، ويكون حسب المصلحة الراجحة.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في بيان هجر أهل البدع:"أما هجرهم -أي المبتدعة- فهذا يترتب على البدعة، فإذا كانت البدعة مكفرة وجب"
(1) شرح مسلم (12/ 125) .
(2) الآداب الشرعية (1/ 390) .
(3) الأذكار (ص 364) .
(4) سبق تخريجه.