فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 431

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال:"أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك". [1]

وفي رواية لأبن السني وقال فيه:"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثًا لم يضره شيء".

قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: واعلم أن الأدوية الطبيعية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يقع وقوعًا مضرًا وإن كان مؤذيًا والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء فالتعوذات والأذكار إما أن تنفع وقوع هذه الأسباب وإما أن تحول بينها وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه فالرقى والعوذ تستعمل لحفظ الصحة ولإزالة المرض أما الأول: فكما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه {قل هو الله أحد} والمعوذتين ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يده من جسده.

وأما الثاني: فكما تقدم من الرقية بالفاتحة والرقية للعقرب وغيرها مما يأتي. أ. هـ. زاد المعاد (4/ 144 و 145) .

وعن خولة بنت حيكم السلمية، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك". [2]

(1) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6818 و 6819) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6817) ، والترمذي في كتاب الدعوات برقم (3437) ، وابن ماجة في كتاب الطب برقم (3547) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت