أصابه شر فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة وقال:"اليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟"قالوا: إنه يقول ذلك وما هو في قلبه، قال"لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه"قال أنس: فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني: اكتبه فكتبه [1] .
في الحديث جواز تمني هلاك أهل النفاق والشقاق ووقوع المكروه بهم، وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وفيه التبرك بآثار الصالحين.
قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى في تعليقه على فتح الباري (552/ 1) : (هذا فيه نظر - أي كلام النووي- والصواب أن مثل هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما جعل الله فيه من البركة وغيره لا يقاس عليه لما بينهما من الفرق العظيم ولأن فتح هذا الباب قد يفضي إلى الغلو والشرك كما قد وقع من بعض الناس نسأل الله العافية. أ. هـ.
(فخط لي مسجدًا) أي: أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدًا أي موضعًا أجعل صلاتي فيه متبركًا بآثارك والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة برقم (838) و (840) وأخرجه في كتاب الجماعة والإمامة (667) و (686) وكذلك في كتاب الصلاة برقم (424) و (425) وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم (148) .