في مكان آخر، ومن الغرائب أن الحافظ لم يشر في الفتح إلى هذه الزيادة الهامة مطلقًا، وتبعه الشارح الجيلاني. لأ. هـ [صحيح الأدب المفرد: 479]
قال القاضي: سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والإخلاص وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم.
عن عبد الله بن خبيب - رضي الله عنه - قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليُصلي بنا فأدركناه فقال:"قل"فلم أقل شيئًا، ثم قال"قل"فلم أقل شيئًا ثم قال"قل"فقلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال"قل هو الله أحد"والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء" [1] ."
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"لم تضره حُمة تلك الليلة"."
قال سُهيل: فكان أهلُنا تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعًا [2] .
عن شداد بن أوس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سيد الإستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر"
(1) رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه الألباني في الترغيب برقم (643) والكلم (19) والمشكاة (2163) .
(2) رواه الترمذي، وصححه الألباني في الترغيب برقم (646) .