لأنه السميع لأحوالهم العليم بها في سائر أزمنتها فلا يقع شيء إلا بإذنه سبحانه وتعالى.
والإتيان بهذا الذكر يوقي بقدر الله جميع البأس والضر.
وجاء في نهاية الحديث:"وكان أبان قد أصابه طرف فالج فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له: مالك تنظر إلي؟! فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها."
الغضب آفة تحول بين المرء وعقله، وفيه الدعاء يرد القضاء,
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمسى قال:"أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له" [1]
قال الراوي: أراه قال فيهن: (له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير مافي هذه الليلة وخير ما بعدها ,أعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها ربَّ أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ربِّ أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر وإذا أصبح قال ذلك أيضًا:"أصبحنا وأصبح الملك لله") . [2]
(1) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6845) وأبو داود في كتاب الأدب برقم
(5071) والترمذي في كتاب الدعوات برقم (3390) .
(2) المصدر السابق.