قال النووي رحمه الله في كتاب الأذكار قلت: ويجوز أن يُراد الأمران.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام .. . وذكر الحديث وقال في آخره:"إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال معك من الله تعالى حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"صدقك وهو كذوب ذاك شيطان" [1] ."
عن رجل قال: كنت جالسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله: لُدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت قال:"ماذا؟"قال: عقرب، قال:"أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضرك شيء إن شاء الله تعالى" [2] .
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من أوى إلى فراشه طاهرًا وذكر الله عز وجل حتى يدركه النعاس لم ينقلب من الليل يسأل الله عز وجل فيها خيرًا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه" [3] .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده"."
وفي رواية لهما:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فقرأ فيها: {قل هو الله أحد} و {قل أعوذ برب الفلق} و قل أعوذ برب"
(1) رواه البخاري.
(2) رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع
(3) صحيح الكلم الطيب للألباني (ص43) .