فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 431

قال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيد الأنام ويوم الجمعة سيد الأيام فللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا والآخرة فأما نالته على يده فجمع الله لأمته به بين خيري الدنيا والآخرة فأعظم كرامة تحصل لهم فإنما تحصل يوم الجمعة فإن فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة وهو يوم المزيد له إذا دخلوا الجنة وهو يوم عيد لهم في الدنيا ويوم فيه يسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم وهذا كله إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده - صلى الله عليه وسلم - فمن شكره وحمده وأداء القليل من حقه - صلى الله عليه وسلم - أن نكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته. أ. هـ. زاد المعاد (1/ 283)

قال أنس بن مالك قال أبو طلحة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم يوما يعرفون البشر في وجهه فقالوا: إنا نعرف الآن في وجهك البشر يا رسول الله! قال:"أجل أتاني الآن آت من ربي فأخبرني أنه لن يصلى علي أحد من أمتي إلا ردها الله عليه عشر أمثالها" [1] .

وعن عبد الله ابن أبي طلحة عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء يومًا والبشر يرى في وجهه فقالوا: يا رسول الله إنا نرى في وجهك بِشرًا لم نكن نراه،، قال:"أجل إنه أتاني ملك فقال: يا محمد إن ربك يقول: أما يرضيك ألا يُصلي عليك أحدٌ من أُمتك إلا صليت عليه عشرًا ولا سلم عليك إلا سلمت عليه عشرًا" [2] .

(1) رواه أحمد والنسائي وابن حبان في (صحيحه) ، قال العلامة الألباني رحمه الله:"الحديث بمجموع طرقه صحيح"، فضل الصلاة (ص 22) والترغيب (1662) .

(2) رواه ابن حبان وصححه (2391) موارد، وصححه الألباني بشواهده، فضل الصلاة

(ص22) والترغيب (1661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت