فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 431

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران". [1]

السفرة: هم الملائكة الرسل إلى الرسل صلوات الله عليهم، لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله، وقيل السفرة الكتبة.

والبررة: المطيعون من البر وهو الطاعة.

فالذي يداوم على قراءة القرآن ويحرص عليه أعظم من منزلة من لا يداوم على قراءته ومن يقرأ القرآن وهو شاق عليه فله أجران أجر على قراءته وآخر على مشقته وتعتعته.

قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقًا للملائكة السفرة لإتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى، قال: ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم.

وعن عقبة بن عامر قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في الصُّفةِ فقال:"أيكم يحب أن يغدوا كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطع رحم؟"فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك قال:"أفلا يغدوا أحدكم إلى المسجد"

(1) أخرجه البخاري (4937) ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1859) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت