قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وفي المعوذتين الإستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلًا فإن الإستعاذة من شر ما خلق تعم لك شر يستعاذ منه سواء كان في الأجسام أو الأرواح.
وقال رحمه الله تعالى: فقد جمعت السورتان الإستعاذة من كل شر ولهما شأن عظيم في الإحتراس والتحصن من الشرور قبل وقوعها ولهذا أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - عقبة بن عامر بقراءتها عقب كل صلاة، ذكره الترمذي في جامعه [1]
وقال في هذا سر عظيم في استدفاع الشرور من الصلاة إلى الصلاة وقال: ما تعوذ المعوذون بمثلهما. أ. هـ. زاد المعاد (4/ 143)
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اقرأ يا جابر!"فقلت: وما أقرأ بأبي أنت وأمي؟ قال: (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) .
فقرأتهما فقال:"أقرأ بهما ولن تقرأ بمثلهما". [2]
(1) أخرجه الترمذي في أبواب فضائل القرآن (2912) . وضعفه الألباني في سنن الترمذي برقم (2912) .
(2) رواه النسائي، وابن حبان في"صحيحه"، وقال الألباني: (حسن صحيح) الترغيب (1486) .