فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 431

قال الحافظ: (ومعنى قوله"ذبح بغير سكين"أن الذبح بالسكين تحصل به إراحة الذبيحة بتعجيل إزهاق روحها فإذا ذبحت بغير سكين كان فيه تعذيب لها. وقيل: إن الذبح لما كان في ظاهر العرف وغالب العادة بالسكين، عدل - صلى الله عليه وسلم - عن ظاهر العرف والعادة إلى غير ذلك، ليعلم أن مراده - صلى الله عليه وسلم - بهذا القول ما يخاف عليه من هلاك دينه ودون هلاك بدنه. ذكره الخطابي.

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله سائلُ كلَّ راعٍ عما اسْتَرْعَاهُ، حَفِظَ أمْ ضَيعَّ، حتى يسأل الرجُلَ عن أهلِ بَيْتهِ" [1] .

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلتُ: يا رسول الله! ألا تَسْتعْمِلني؟ قال: فَضَرَبَ بيدِهِ على مَنْكِبيَ ثُمَّ قال:"يا أبا ذر! إنَّك ضعيفٌ، وإنَّها أمانَةٌ، وإنَّها يومَ القيامَةِ خِزْيٌ وندامَةٌ، إلا مَنْ أخذَهَا بحقِّها، وأدَّى الَّذي عليه منها" [2] .

وعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يا أبا ذر إني أراكَ ضعيفًا، وإني أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لِنَفْسِي، لا تأَمَّرنَّ على اثنين، ولا تَلِيَنَّ مال اليتيم" [3] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّكم سَتَحْرِصون على الإمارَةِ، وستكونُ ندامَةً يومَ القيامةِ، فنِعْمتِ المرْضِعَةُ، وبِئْسَتِ الفاطِمَةُ" [4] .

(1) رواه ابن حبان في"صحيحه". وقال الألباني:"حسن صحيح""الترغيب" (2170) و"السلسلة الصحيحة" (1626) .

(2) رواه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1825) .

(3) رواه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1826) ، وأبو داود، والحاكم وقال"صحيح على شرطهما".

(4) رواه البخاري في كتاب الأحكام برقم (7148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت