ويدخل في هذا إنصافه نفسه من نفسه فلا يدَّعي لها ما ليس لها ولا يُخبثها بتدنيسه لها وتصغيره إياها وتحقيرها بمعاصي الله ويُنميها ويكبرها ويرفعها بطاعة الله وتوحيده وحبه وخوفه ورجائه والتوكل عليه والإنابة إليه وإيثار مرضاته ومحابِّه على مراضي الخلق ومحابِّهم.
وقال رحمه الله تعالى: وبذل السلام للعالم يتضمن تواضعه وأنه لا يتكبر على أحد بل يُبذل السلام للصغير والكبير والشريف والوضيع ومن يعرفه ومن لا يعرفه والمتكبر ضد هذا فإنه لا يرد السلام على كل من سلم عليه كبرًا منه وتيهًا فكيف يبذل السلام لكل أحد. أ. هـ. زاد المعاد (2/ 353)
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام. [1] "
وقال عمران بن حصين: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"عشر"ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة
(1) رواه أبو داود في الأدب (5197) وأحمد في المسند (22342/ 8) ، وصححه الألباني، المشكاة (46460) ، الكلم (198) صحيح الجامع (5997) ، الترغيب (2703) .