وعن أنس - رضي الله عنه: أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بمشقص أو بمشاقص، فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه". [1] "
وفي رواية للنسائي ولفظه:
أن أعرابيًا أتى باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فالقم عينه خصاصة الباب، فبصُر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فتوخاه بحديدة أو عود ليفقأ عينه، فلما أن أبصره انقمع، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"أما إنك لو ثبت لفقأت عينك". [2]
(المشقص) : بكسر الميم بعدها شين معجمة ساكنة وقاف مفتوحة: هو السهم له نصل عريض، وقيل: طويل. وقيل: هو النصل العريض نفسه. وقيل: الطويل.
(يختله) : بكسر التاء المثناة فوق، أي: يخدعه ويراوغه.
و (خصاصة الباب) : بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين: هي الثقب فيه والشقوق، ومعناه أنه جعل الشق الذي في الباب محاذيًا له.
(توَّخاه) : بتشديد الخاء المعجمة أي: قصده.
وعن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه: أن رجلًا اطلع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جحر في حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - مدراة يحكُّ بها رأسه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو علمت أنك تنظر لطعنت بها في عينك، إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر". [3]
(1) رواه البخاري في كتاب الاستئذان برقم (6242) ، ومسلم في كتاب الآداب برقم (2157) .
(2) صحيح الترغيب (3/ 36) .
(3) رواه البخاري في كتاب الاستئذان برقم (6241) ، ومسلم في كتاب الآداب برقم (2156) .