النار" [1] ."
والصدق عاقبته خير وإن توقع المتكلم شرًا وفيه النجاة والصلاح، قال الله تعالى: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} . [2]
وفي قصة توبة كعب بن مالك، يقول كعب بعد أن نزلت توبة الله على الثلاثة الذين خلفوا:"يا رسول الله! إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقًا ما بقيت".
ويقول - رضي الله عنه - كذلك:"فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط، بعد أن هداني للإسلام، أعظم في نفسي من صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا ...". [3]
وروى ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد أنه قيل له: كيف تخصلت من سيف المعتصم وسوط الواثق؟ فقال: لو وضع الصدق على جرح لبرأ.
عن يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط، سمع ابا بكر الصديق - رضي الله عنه -، بعد ما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنة فقال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أو مقامي هذا، ثم بكى أبو بكر ثم قال: عليكم
(1) رواه ابن حبان في"صحيحه"، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2933) .
(2) محمد: (21) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب المغازي برقم (4418) .