فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 431

اعلم أخي المسلم أن من نواقض الإيمان، سب الله تعالى، أو سب الدِّين، أو سب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأن ذلك يُوجب الكفر ظاهرًا وباطنًا، سواء استحل ذلك أو لم يستحل، ويُعد من أقبح وأشنع المكفِّرات القولية.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا، وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} . [1]

في هذه الآية فرّق الله سبحانه وتعالى بين أذى الله ورسوله، وبين أذى المؤمنين والمؤمنات، فجعل على أذية الله ورسوله اللعنة في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا، وجعل على أذية المؤمنين والمؤمنات أنهم احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان السَّاب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا، أو كان ذاهلًا من اعتقاده. [2]

وقال ابن رهويه: قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسوله عليه الصلاة والسلام، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بما أنزل الله.

فاحذر أخي المسلم أن تقع في هذا المزلق الخطير، وعليك أن تتجنب ما يغضب الله سبحانه وتعالى.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى السؤال التالي:

هل يجوز لي البقاء بين قوم يسبُّون الله عز وجل؟

(1) الأحزاب: (الآية: 57 - 58) .

(2) الصارم المسلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت