تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان". [1] "
وقوله:"لو تفتح عمل الشيطان"هذا في الأمور الدنيوية، أما في الأمور الدينية فلا بأس بها، بل تكون محمودة.
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي معي". [2]
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الدنيا لأربعة نفر"، وذكر منهم:"ورجل آتاه الله علمًا ولم يؤتيه مالًا وقال لو أن لي مثل مال فلان لعملت مثل ما عمل فهم في الأجر سواء"الحديث.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي"هذا دليل على جواز قول"لو"في التأسف على فوات أمور الدين ومصالح الشرع، وأما الحديث الصحيح في أن لو تفتح عمل الشيطان، فمحمول على التأسف على حظوظ الدنيا ونحوها، وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في استعمال"لو"في غير حظوظ الدنيا ونحوها، فيجمع بين الأحاديث بما ذكرناه والله أعلم. [3] أ. هـ
(1) رواه مسلم في (كتاب القدر) برقم (2664) .
(2) رواه البخاري في كتاب الشركة برقم (2505) ، ورواه مسلم في كتاب الحج برقم
(3) شرح النووي (8/ 390) .