فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 431

أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال كثير من أهل العلم بل أكثر أهل العلم: إنه إذا حنث في ذلك فإن الطلاق يلزمه وتطلق منه امرأته، وإن كان القول الراجح أن الطلاق إذا استعمل استعمال اليمين بأن كان القصد منه الحث على الشيء أو المنع منه أو التصديق أو التكذيب أو التوكيد، فإن حكمه حكم اليمين لقول الله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم، قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} . [1]

فجعل الله التحريم يميناَ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"وهذا لم ينو الطلاق إنما نوى اليمين أو نوى معنى اليمين، فإذا حنث فإنه يجزيه كفارة يمين، وهذا هو القول الراجح. [2] أ. هـ

ومنه الحلف بالأمانة: فعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف بالأمانة فليس منا". [3]

ومن ذلك الحلف بالنبي، وبالحياة، كأن يقول: (وحياتك) أو (وحياة فلان) وغير ذلك من الحلف بغير الله.

وعن بريدة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف فقال: إني برئ من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الاسلام سالمًا". [4]

(1) التحريم: (1 - 2) .

(2) فتاوى الشيخ ابن عثيمين (2/ 796) .

(3) رواه أبو داود برقم (3253) واللفظ له، ورواه أحمد برقم (22471) ، وصححه الألباني في سنن أبي داود برقم (3253) .

(4) صحيح الترغيب (2955) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت