فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 431

فطرحه، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! لقيت من الناس، قال:"وما لقيت منهم؟"

قال:"يلعنونني"قال:"قد لعنك الله قبل الناس".

فقال: إني لا أعود، فجاء الذي شكاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ارفع متاعك فقد كُفيت.

وفي رواية أنه قال:"ضع متاعك على الطريق أو على ظهر الطريق"فوضعه، فكان كل من مر به قال: ما شأنك؟ قال: جاري يؤذيني. قال: فيدعو عليه، فجاء جاره فقال: رد متاعك، فإني لا أوذيك أبدا". [1] "

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ حتى يحب لجاره أو قال -لأخيه- ما يحب لنفسه". [2]

وعنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما هو بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه". [3]

(البوائق) : جمع (بائقة) وهي: الشر وغائلته.

وعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما زال جبريل عليه السلام يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". [4]

(1) رواه الطبراني والبزار، والبخاري في الأدب المفرد (125) والحاكم (4/ 166) ، وقال:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (2558) .

(2) رواه مسلم في كتاب الايمان برقم (45) .

(3) رواه أبو يعلى من رواية إسحاق، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (2552) .

(4) رواه البخاري، ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت