فطرحه، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! لقيت من الناس، قال:"وما لقيت منهم؟"
قال:"يلعنونني"قال:"قد لعنك الله قبل الناس".
فقال: إني لا أعود، فجاء الذي شكاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ارفع متاعك فقد كُفيت.
وفي رواية أنه قال:"ضع متاعك على الطريق أو على ظهر الطريق"فوضعه، فكان كل من مر به قال: ما شأنك؟ قال: جاري يؤذيني. قال: فيدعو عليه، فجاء جاره فقال: رد متاعك، فإني لا أوذيك أبدا". [1] "
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ حتى يحب لجاره أو قال -لأخيه- ما يحب لنفسه". [2]
وعنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما هو بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه". [3]
(البوائق) : جمع (بائقة) وهي: الشر وغائلته.
وعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما زال جبريل عليه السلام يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". [4]
(1) رواه الطبراني والبزار، والبخاري في الأدب المفرد (125) والحاكم (4/ 166) ، وقال:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (2558) .
(2) رواه مسلم في كتاب الايمان برقم (45) .
(3) رواه أبو يعلى من رواية إسحاق، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (2552) .
(4) رواه البخاري، ومسلم.