وقال الخطابي: وقد يحسب كثير من الناس أن معنى القضاء والقدر إجبار الله العباد وقهرهم على ما قدره وقضاه وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله سبحانه بما يكون من اكتساب العبد وتقدير أعماله وخلقه لها فهو علم شامل لما كان وما سيكون وفرق بين العلم بوقوع الشيء وتقديره وبين الإجبار عليه.
وقال ابن عمر: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر". [1]
وعن نافع: أن ابن عمر - رضي الله عنه - جاءه رجل فقال: إن فلانًا يقرأ عليك السلام فقال: إنه بلغني أنه قد أحدث فإن كان قد أحدث فلا تقرئه مني السلام إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يكون في هذه الأمة خسف ومسخ أو قذف في أهل القدر". [2]
وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويؤمن بالبعث ويؤمن بالقدر". [3]
(1) أخرجه الحاكم"المستدرك" (1/ 84) وأحمد في"المسند" (2/ 90) وابنه عبد الله"السنة" (2/ 140) من حديث عبد الله بن عمر رضي عنهما وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم"ووافقه الذهبي في التلخيص وصححه الألباني"صحيح الجامع" (3669) .
(2) أخرجه الترمذي"أبواب القدر" (2152) و (2153) وأحمد في"المسند" (2/ 108 و 137) وابن ماجة في"الفتن" (2/ 1350) رقم (4061) والبغوي"شرح السنة" (1/ 151) رقم (82) . وحسنه الألباني في سنن الترمذي برقم (2152) .
(3) أخرجه الترمذي"ابواب القدر" (2145) وابن ماجة"المقدمة" (1/ 32) رقم (81) وأحمد"المسند" (1/ 97 و 133) وابنه عبد الله"السنة" (1/ 122) والطيالسي"المسند" (106) وابن حبان (130) والحاكم"المستدرك" (1/ 32 - 33) وصححه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في سنن الترمذي برقم (2145) .