فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 431

وهذا الحافظ ابن مندة، أبو عبد الله، محدث الإسلام، رحل في طلب العلم وعُمُره عشرون سنة، ورجع وعُمُره خمس وستون سنة، وكانت رحلته خمسًا وأربعين سنة.

قال الذهبي:"ولم أعلم أحدًا كان أوسع رحلةً منه، ولا أكثر حديثًا منه، مع الحفظ والثقة، فبلغنا أن عدة شيوخه ألف وسبعمائة شيخ". [1]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها.

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: لأن أتعلم مسألة أحب إلي من قيام ليلة.

وعنه قال: من رأى أن الغدو إلى العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله.

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: طلب العلم أفضل من النافلة.

قال صالح بن أحمد بن حنبل: رأى رجل مع أبي محبرةً، فقال له: يا أبا عبد الله أنت قد بلغت هذا المبلغ، وأنت إمام المسلمين؟ فقال: مع المحبرة إلى المقبرة.

يعني: كَيف تحمل المحبرة وأنت إمام المسلمين.

وقال رحمه الله تعالى: أنا أطلب العلم إلى أن أدخل القبر. [2]

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن"

(1) سير أعلام النبلاء (17/ 30) .

(2) مناقب الإمام أحمد ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت