قال الشوكاني، رحمه الله تعالى: ومعناه: أي لا تحرموا ولا تحللوا لأجل قول تنطق به ألسنتكم من غير حجة. [1] أ. هـ.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من قلوب الرجال، ولكن يُقبض العلم بموت العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالًا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا". [2]
وروي عن الإمام مالك رحمه الله أنه سئل عن مائة مسألة فأجاب عن أربع منها، وقال في الباقيات: الله أعلم، فعوتب في ذلك، فقال: من قال الله أعلم فقد أفتى.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعليقا على كلمة: (حرام عليك) أو (حرام عليك أن تفعل كذا) قال: لا يجوز أن يوصف شيء بالتحريم إلا أن يكون شيئا حرمه الله أو رسوله، وذلك أن وصف شيء غير محرم بالحرمة -ولو مع سلامة النية- فيه تعدي على جناب الربوبية، وفيه إيهام بان ذلك الشيء محرم وهو ليس كذلك، والأسلم للمرء في دينه أن يبتعد عن هذا اللفظ. [3] أ. هـ
(1) فتح القدير (3/ 227) .
(2) رواه البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه -.
(3) انظر فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين، إعداد: أشرف عبد المقصود. دار عالم الكتب، الطبعة الثانية (1/ 200 - 201) .