فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 431

(الإمام ضامن) أي: متكفل لصلاة المأمومين، (والمؤذن مؤتمن) أي: أمين على مواقيت الصلاة.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي التأذين أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول له: أذكر كذا وأذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى". [1]

قال الخطابي رحمه الله: التثويب هنا الإقامة، والعامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في صلاة الفجر"الصلاة خير من النوم"ومعنى التثويب الإعلام بالشيء والإنذار بوقوعه وإنما سميت الإقامة تثويبًا لإنه إعلام بإقامة الصلاة، والأذان إعلام بوقت الصلاة. أ. هـ. معالم السنن (1/ 281 - 282)

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في قول المؤذن في صلاة الفجر (الصلاة خير من النوم) قال: قلت: والسنة الصحيحة في هذا التثويب تدل على أنه خاص بالأذان الأول في الفجر وهو مما هجره أكثر المؤذنين اليوم مع الأسف الشديد، حتى في الحرمين الشريفين، ولقد ابتلي بسبب إحياء أمثالها طائفة من إخواننا السلفيين في بعض البلاد الإسلامية، والى الله المشتكى من أحوال هذا الزمان وقلة أنصار السنة فيه. أ. هـ. صحيح الترغيب 1/ 173

وعن أبي ذر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في الشتاء والوَرَقْ يتهافت فأخذ بغصن من شجرةٍ قال: فجعل ذلك الورق يتهافت فقال:"يا أبا ذر"قلت لبيك يا

(1) أخرجه البخاري في كتاب السهو (1231) ، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (857) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت