قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر ثم قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة". [1] "
قال النووي رحمه الله تعالى: قال أصحابنا: إنما استحب للمتابع أن يقول مثل المؤذن في غير الحيعلتين فيدل على رضاه به وموافقته على ذلك أما الحيعلة فدعاء إلى الصلاة وهذا لا يليق بغير المؤذن فاستحب للمتابع ذكر آخر فكان لا حول ولا قوة إلا بالله لأنه تفويض محض إلى الله تعالى.
قال القاضي عياض رحمه الله: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر"إلى آخره ثم قال في آخره من قلبه"دخل الجنة"إنما كان كذلك لأن ذلك توحيد وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض إليه لقوله:"لا حول ولا قوة إلا بالله"فمن فعل هذا فقد حاز حقيقة الإيمان وكمال الإسلام واستحق بفضل الله تعالى.
وعن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجوا أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي". [2]
(1) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (848) وأبو داود في كتاب الصلاة برقم (527) .
(2) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (847) .