فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 413

? نبيل نصار، من رام الله في الضفة الغربية المحتلة [1] .

وتكمن أهمية المجموعة في كونها شكلت حلقة وصل بين الفلسطينيين في الدول الأوروبية وبين قيادة تنظيم حركة «فتح» في العالم العربي، وقامت بأداء مهمات متعددة أبرزها الدور السياسي والإعلامي والتعبوي بين الفلسطينيين والأوروبيين على حد سواء. والأهم من هذا، في فترة نمو الحركة، قيام المجموعة بجمع الأموال والتبرعات وشراء الأسلحة والمعدات وتزويد الحركة بها. وقد وصلت بعض شحنات الأسلحة إلى غزة عن طريقها، وبعد انكشافها من قبل المخابرات المصرية في أوائل العام 1965 أدت إلى اعتقال قائد مجموعة غزة عوني القيشاوي وآخرين مما أدى إلى انكشاف تنظيم الحركة في غزة إلا أن تدخلات أحمد الشقيري لدى السلطات المصرية أدت إلى الإفراج عنهم ووضعهم تحت المراقبة حتى حرب العام 1967 [2] . وعن علاقة مجموعة ألمانيا بحركة «فتح» فليس من المستبعد أن يكون خالد الحسن وراء الكشف عن المجموعة بما أن أخيه الأصغر يقف على رأسها فضلًا عن عوامل أخرى ساهمت بذلك أو عن طريق محمد حسن الفرنجي شقيق عبد الله الفرنجي. وأثمر الكشف عن المجموعة عن أول اتصال بها بدأه خليل الوزير الذي كان مقيمًا بالجزائر وقام بزيارة ألمانيا بنفسه والالتقاء بقادتها، ويبدو أن اللقاء نجح في التنسيق بين الحركة وتنظيم المجموعة الذي أعلن انضمامه رسميًا إلى حركة «فتح» في شهر كانون الثاني/ يناير سنة 1965. وفي هذا السياق لا يمكن اعتبار مجموعة ألمانيا من المجموعات المؤسسة لحركة «فتح» لأن الكشف عن المجموعة وقع بعد تأسيس «فتح» وفي وقت ربما لم تكن فيه مجموعة ألمانيا قد تأسست بعد.

ينتمي أعضاء هذه المجموعات، في معظمهم إلى القطاع المهني المتصل بالتربية والتعليم. وتقاربهم السياسي ناجم إما عن علاقة تنظيمية سابقة تعود في أصولها إلى سنوات الدراسة الجامعية وإما عن علاقة مهنية كشفت عن تقارب سياسي ومن ثم تنظيمي. أو عن نشاط تنظيمي استهدف أشخاصا ذوو ميول حزبية معينة لاسيما في جماعة «الإخوان المسلمين» أو عن نشاط ذو طابع سياسي استهدف أفرادا ذوو نفوذ مالي واقتصادي وإداري بغية حشد معونات مالية على شكل هبات وتبرعات. إلا أن هؤلاء اندرجوا كأعضاء مؤسسين لأنهم لم يكتفوا بتقديم الغطاء المالي، بل عبروا عن ذات الأفكار وسعوا لتكوين حركة سياسية مستقلة من الفلسطينيين وللفلسطينيين. ومن بينهم يشار إلى:

? علي السيد، لاجئ من قرية قطرة - الرملة. وكان يعمل مدرسا في مدرسة خالد بن الوليد في منطقة المخيمات الوسطى في قطاع غزة. وهو زميل مهني لصلاح خلف، وحصل على عقد عمل شغل بموجبه ممثلًا للسعودية في شركة «أرامكو» .

(1) نفس المرجع.- نفس الصفحات.

(2) نفس المرجع.- ص 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت