فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 413

الفصل الأول

معاينة إحصائية للشتات الفلسطيني

أكثر ما يميز المجتمع الفلسطيني بعد قيام إسرائيل سنة 1948 على الجزء الأكبر من فلسطين ثم احتلال ما تبقى منها سنة 1967 هو تفكك الديمغرافيا والتشتت الجغرافي؛ بحيث لم يعد لأي منهما وجود موحد. فإذا كانت الجغرافيا قد انشطرت إلى شطرين أو ثلاثة فإن ما حل بالبنية الديمغرافية يشبه انفجارًا تطايرت موجاته في كل مكان قريب أو بعيد من المركز.

أولًا: فلسطين المغتصبة سنة 1948 (إسرائيل)

تمسح هذه المنطقة التي أقيمت عليها الدولة اليهودية 77.4% من إجمالي مساحة فلسطين. وفي طولها وعرضها لم يتبق من الديمغرافيا الفلسطينية فيها سوى 130.000 نسمة يعيشون في وسط يهودي كان بعد ليلة 14أيار/مايو سنة 1948 نحو650.000 يهودي [1] . وفيما عدا 20.000 منهم اعتبرتهم الأمم المتحدة لاجئين داخل إسرائيل حتى سنة 1952 فإن أيًا من الأقلية العربية لا يعتبر من اللاجئين. بيد أن هذه الأقلية هي آخر ما تبقى لأقل من نحو مليون فلسطيني كانوا يقيمون هذه المنطقة.

ثانيًا: فلسطين المحتلة سنة 1967

تمسح المنطقة المعروفة بـ «الضفة الغربية» نحو 5.5 مليون دونم بما يعادل 20.36% من إجمالي مساحة فلسطين. وتحتل القسمين الأوسط والشرقي منها. ولا تبعد أقرب نقطة مساحية لها من الشاطئ المتوسطي سوى 14 كم. وطبقًا لإحصاءات بريطانية نشرت سنة 1946 تبين أن عدد السكان الفلسطينيين فيها بلغ نحو 465.800 نسمة. وقد لجأ إليها حوالي 280.000 نسمة ليصل عدد سكانها سنة 1952 إلى 745.800

(1) يشير جورج قصيفي إلى أن عددهم سنة 1948 كان 156 ألفًا تطور إلى 247.2 ألفًا سنة 1961 ثم إلى 461 ألفًا سنة 1972 و 735.3 ألفًا سنة 1985. يراجع في ذلك: منصور (كميل) ، إشراف. - الشعب الفلسطيني في الداخل، خلفيات الانتفاضة السياسية والاقتصادية والاجتماعية - مقالة قصيفي (جورج) : الرهان الديمغرافي في فلسطين- مؤسسة الدراسات الفلسطينية - بيروت، لبنان - الطبعة الأولى، 1990 - ص20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت