فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 413

الفصل الثالث

حركة المقاومة الإسلامية «حماس»

أولا: هوية «الإخوان المسلمين» الفلسطينيين

ثمة نصين مرجعيين مقتضبين يحددان هوية «حماس» على النحو التالي:

النص الأول:

يعرفها بأنها «حركة فلسطينية متميزة» . وينسبها إلى «جناح من أجنحة الإخوان المسلمين الفلسطينيين» . أما عن صلتها التنظيمية العامة بالجماعة فليس ثمة أي تحديد إلا عبر جملة معطوفة تشير إلى أن «حركة الإخوان المسلمين تنظيم عالمي، وهي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث التي تمتاز بالفهم العميق، والتصور الدقيق، والشمولية التامة لكل المفاهيم الإسلامية في شتى المجالات ... » . وهي - حماس- حركة عالمية بحكم انتشار المسلمين الذين ينهجون منهجها في كل بقاع العالم ويعملون على مناصرتها وتبني مواقفها وتعزيز جهادها» [1] .

النص الثاني:

يعرفها بأنها «فلسطينية الوجه. إذ أنها فلسطينية النشأة والتوجيه وفلسطين قضيتها المركزية، وهدفها تحرير فلسطين الأرض والإنسان من الاحتلال اليهودي، وغايتها إقامة دولة فلسطين الإسلامية» ، وقبل ذلك هي «الحركة الجهادية للإخوان المسلمين» [2] .

وفي النصين أعلاه يلاحظ الوضوح التام في الهوية السياسية بينما يلاحظ الغموض النسبي في الهوية التنظيمية وهنا موضع الإشكالية المركزية. إذ أن تعويم الهوية التنظيمية بين «الإخوان المسلمين الفلسطينيين» (الخاص) و «الإخوان المسلمين» (العام) أو بين الخصوصية القطرية والعالمية الإسلامية يستدعي التساؤل عن المنزلة التنظيمية التي تشغلها «حماس» في إطار جماعة «الإخوان المسلمين» كتنظيم عالمي، وعن الأسباب التي تدفع بالحركة لأَن تنتسب تارة إلى أحد أجنحة «الإخوان المسلمين» الفلسطينيين وتارة أخرى إلى «الإخوان المسلمين» ؟ وكيما نتثبت من ماهية «حماس» التنظيمية نقترح مقاربة تاريخية قانونية، ومن خلالها استكشاف العلاقة التنظيمية بين الجماعة الأم والفروع قبل الاصطدام التاريخي بالسلطة المصرية (1954) وبعده. لأن ذلك

(1) ميثاق حركة المقاومة الإسلامية"حماس"- مصدر سابق - المادتين 76.

(2) "حركة المقاومة الإسلامية - حماس بين آلام الواقع وآمال المستقبل"- كتيب يحتوي على 20 صفحة من القطع الصغير وزعته حركة"حماس"في الأراضي المحتلة في تموز/ يوليو 1990 - ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت